خط حيّاكم الله
تأتي هوية “حيَّاكم الله” كمنظومة ترحيبية متكاملة أطلقتها وزارة الإعلام بالتعاون مع برنامج خدمة ضيوف الرحمن، تهدف إلى توحيد أسلوب الترحيب والتواصل مع الحجاج والمعتمرين في جميع مراحل رحلتهم، من لحظة وصولهم إلى المملكة حتى مغادرتهم.
كان التحدي الحقيقي يتجاوز تصميم خط طباعي فقط ؛ بل بناء لغة بصرية ترحيبية تعكس روح الضيافة السعودية في أكثر لحظاتها صدقاً وروحانية، وتخاطب ضيوف الرحمن القادمين من مختلف أنحاء العالم بنظام طباعي واحد.
انطلقنا من سؤال جوهري: ما الصوت البصري الذي يليق بهذه المناسبة؟
اخترنا الخط النسخي مرجعاً للعربية، لما يحمله من عمق في الموروث الخطي الإسلامي وقدرة على الاستخدام المعاصر في آنٍ واحد. وفي المقابل، بنينا الجانب اللاتيني على أسلوب السيريف، لما يشتركان فيه من منطق بصري قائم على التدرج في السُّمك والانسياب في الحركة، مما أتاح بناء نظام ثنائي اللغة تجمعه روح واحدة لا مجرد تطابق شكلي. لم نبحث عن التشابه بين الحرف العربي واللاتيني، بل عملنا على توافق المنظومتين: في الوزن والشخصية والأبعاد لتبدو اللغتان كأنهما تنتميان لمنظومة واحدة.
صُمِّم الخط ليعمل بكفاءة على مستويين: العناوين والنصوص، مع حفاظ واضح على المقروئية في الأحجام الصغيرة والبيئات التشغيلية المتنوعة، من اللافتات والمطبوعات إلى الواجهات الرقمية ومواد التواصل مع الزوار.
ويتكون من أربعة أوزان ( خفيف، عادي، متوسط، عريض ) مع دعم كامل لخمس لغات: العربية، والإنجليزية، والفارسية، والأوردو، والكردية. هذا الامتداد اللغوي لم يكن اختياراً تقنياً فحسب، بل قراراً استراتيجياً يعكس جوهر المشروع: الترحيب لا يكتمل إلا حين يصل بلغة ضيوف الرحمن.
حيَّاكم الله اليوم ليس خطاً تُقرأ به النصوص فحسب، بل هو لغة طباعية تحمل قيمة الضيافة السعودية وتُجسِّدها في كل نقطة تواصل. صوت بصري موحَّد يرافق ضيف الرحمن في كل محطة من محطات رحلته.
